Cherreads

عشوائيات شينودا

LeeWuXian
21
chs / week
The average realized release rate over the past 30 days is 21 chs / week.
--
NOT RATINGS
21.5k
Views
Synopsis
رواية بعنوان : عشوائيات شينودا في هذه الرواية ، لا توجد شخصية رئيسية واحدة، ولا قصة تسير في طريق مستقيم. كل فصل يفتح بابًا إلى حياة شخصية جديدة. شخصيات مختلفة، وحيوات لا تشبه بعضها؛ لكل واحد منهم ماضٍ، وأحلام، وندم، وأشخاص أحبهم أو خسرهم. قد تكون حياة أحدهم مليئة بالمجد، بينما لم يعرف الآخر سوى الفقر والوحدة. قد يموت شخص في نهاية فصله، بينما تبدأ حياة شخص آخر في الفصل التالي. قصص منفصلة في ظاهرها... لكن كل شخصية تركت أثرًا في حياة الملايين ، وكل حدث له عواقب، وكل شخص تقابله في هذه الصفحات يحمل قصة لم تعرفها بعد. هذه ليست قصة بطل واحد. إنها قصص أشخاص عاشوا، أحبوا، خسروا، حلموا... ثم تركوا وراءهم حكاية. ويحكيها شينودا بقلمه.
VIEW MORE

Chapter 1 - لدي حلم

اسمي كازوما شينودا.

أبلغ من العمر خمسةً وعشرين عامًا.

ولا أظن أن هناك الكثير مما يمكن قوله عني.

لم أكن عبقريًا.

لم أكن موهوبًا.

لم أكن جميلًا، ولا غنيًا، ولا محبوبًا.

ولم أكن حتى شخصًا سيئًا بالمعنى الحقيقي.

كنت فقط...

شخصًا فاشلًا.

منذ طفولتي، كنت أحب القصص.

كنت أقرأ الروايات لساعات طويلة، وأتابع الأنمي، وأقرأ المانغا حتى وقت متأخر من الليل.

كنت أحب العوالم الخيالية.

الأبطال الذين يبدأون من الصفر ثم يصبحون عظماء.

الشخصيات التي تجد أصدقاء يحبونها.

الأشخاص الذين يخسرون كل شيء ثم يجدون سببًا جديدًا للعيش.

كنت أحب تلك القصص...

لأن حياتي لم تكن تشبهها في شيء.

كنت أملك الكثير من الأفكار.

ربما أكثر مما ينبغي.

كلما قرأت رواية، تخيلت عالمًا جديدًا.

كلما شاهدت أنميًا، خطرت لي فكرة لشخصية.

كنت أتخيل الأبطال، والقدرات، والقتالات، والرحلات، والنهايات.

كنت أقول لنفسي دائمًا:

"سأكتب روايتي يومًا ما."

لكنني لم أستطع تحويل أي منها إلى قصة حقيقية.

كنت أعرف كيف أتخيل البداية.

وأعرف كيف أتخيل النهاية.

لكن الطريق بينهما كان فارغًا.

كنت أريد أن أكتب شيئًا يجعل شخصًا آخر يشعر بما أشعر به عندما أقرأ رواية عظيمة.

شيئًا يجعل شخصًا ينتظر الفصل التالي.

شيئًا يجعل أحدهم يقول:

"أريد معرفة ما سيحدث بعد ذلك."

لكنني لم أستطع.

حتى في الشيء الوحيد الذي أحببته...

كنت فاشلًا.

---

لم تكن حياتي أفضل خارج القصص.

كبرت في منزل فقير.

لم نكن نملك الكثير.

لكنني لم أكن أفهم معنى الفقر وأنا طفل.

كان يكفيني أن يعود أبي إلى المنزل.

وأن أسمع صوت أمي في المطبخ.

لم أكن أعرف أن الأشياء العادية التي نعتبرها مضمونة...

قد تختفي فجأة.

مات أبي أولًا.

ثم ماتت أمي بعد سنوات قليلة.

ولا أتذكر حتى كيف مرّت الأيام الأولى بعد وفاتها.

أتذكر فقط أن المنزل أصبح هادئًا بشكل مخيف.

لم يعد هناك صوت يناديني.

لم يعد هناك أحد يسألني إن كنت قد أكلت.

لم يعد هناك أحد ينتظر عودتي.

ومنذ ذلك الوقت...

أصبحت وحيدًا تمامًا.

---

مرت السنوات.

حتى وصلت إلى الخامسة والعشرين.

خمسة وعشرون عامًا من الحياة...

و لم يكن لدي أصدقاء.

ولا حبيبة.

ولا شخص أتحدث إليه في نهاية اليوم.

حتى هاتفي كان هادئًا معظم الوقت.

لا رسائل.

لا مكالمات.

لا أحد يسأل أين أنا.

ولا أحد يهتم إن كنت بخير.

في البداية كنت أتظاهر بأن الوحدة لا تزعجني.

كنت أقول:

"أنا أحب العزلة."

لكنني مع مرور الوقت أدركت الحقيقة.

هناك فرق بين أن تختار الوحدة...

وبين ألا تجد أحدًا يريد البقاء معك.

---

كنت أعيش حياة بسيطة جدًا.

غرفة صغيرة.

أثاث قديم.

حاسوب متواضع.

بعض الروايات.

مجموعة من المانغا.

وهاتف أقضي عليه ساعات طويلة.

كانت هذه الأشياء عالمي.

وفي بعض الليالي، كنت أتخيل أنني أعيش داخل إحدى القصص التي أحبها.

أتخيل أنني بطل.

أن لدي أصدقاء.

أن هناك شخصًا ينتظر عودتي.

أن لدي هدفًا.

أنني مهم بالنسبة إلى أحد.

ثم أطفئ الشاشة.

وأعود إلى غرفتي.

إلى الصمت.

إلى الحقيقة.

---

أكثر شيء يؤلمني ليس أنني فاشل.

وليس أنني فقير.

وليس حتى أنني وحيد.

الأصعب هو أنني بدأت أعتاد على كل ذلك.

أصبحت الوحدة طبيعية.

أصبح الصمت طبيعيًا.

أصبح الفشل طبيعيًا.

حتى الحزن...

أصبح شيئًا لا ألاحظه أحيانًا.

كنت أستيقظ صباحًا دون أن أنتظر شيئًا من اليوم.

وأذهب إلى النوم دون أن أشعر أن الغد يحمل شيئًا مختلفًا.

كانت الأيام متشابهة.

والأسابيع متشابهة.

والسنوات متشابهة.

حتى شعرت في وقت ما...

أن حياتي توقفت، بينما الزمن وحده استمر في الحركة.

---

وفي كل ليلة تقريبًا...

عندما يهدأ كل شيء...

كنت أفكر في الموت.

ليس لأنني كنت أملك خطة.

وليس لأنني كنت أريد لفت انتباه أحد.

لم يكن هناك أحد أصلًا لألفت انتباهه.

كنت فقط أتساءل:

"لو اختفيت غدًا... هل سيفتقدني أحد؟"

ثم أعرف الإجابة.

لا أحد.

وكانت تلك الفكرة هي الأكثر قسوة.

أن يعيش الإنسان خمسةً وعشرين عامًا...

ثم لا يجد اسمًا واحدًا يمكنه أن يذكره ويقول:

"هذا الشخص سيحزن إذا مت."

كنت أخاف من الموت أحيانًا.

وأحيانًا أخرى كنت أشعر أنني أخاف أكثر من الاستمرار بهذه الطريقة.

ثم أعود إلى سريري.

أفتح هاتفي.

أشاهد حلقة.

أقرأ فصلًا.

أضحك على مشهد سخيف.

ثم أغلق الشاشة.

وتعود الغرفة إلى الظلام.

---

ربما لهذا أحببت الروايات كثيرًا.

لأنها كانت تمنحني شيئًا لم تمنحني إياه حياتي.

احتمالًا آخر.

في الروايات، يمكن للفاشل أن يصبح قويًا.

يمكن للفقير أن يصبح غنيًا.

يمكن لليتيم أن يجد عائلة.

يمكن للشخص المنسي أن يصبح شخصًا لا يستطيع العالم نسيانه.

أما أنا...

فكنت مجرد كازوما شينودا.

رجل في الخامسة والعشرين.

بلا موهبة حقيقية.

بلا أصدقاء.

بلا عائلة.

بلا إنجازات.

وبلا قصة تستحق أن تُروى.

كل ما أملكه هو رأسي...

مليء بالأفكار العشوائية.

وأمنية سخيفة ظللت أخفيها حتى عن نفسي:

أن أكتب يومًا قصة واحدة فقط...

قصة تجعل شخصًا ما يشعر بشيء.

قصة تجعل شخصًا ينتظر فصلها التالي.

قصة تجعل شخصًا يقول:

"كازوما... لقد استمتعت بما كتبته."

ربما كان ذلك كل ما أردته.

أن أشعر، ولو مرة واحدة...

أن وجودي لم يكن بلا معنى.

لكن حتى ذلك الحلم الصغير...

لم أعرف إن كنت قادرًا على تحقيقه.

وهكذا كانت حياتي تمضي.

يومًا بعد يوم.

ليلة بعد ليلة.

بين رواية لم أكتبها...

وفكرة لم أكملها...

وحياة لم أعرف كيف أعيشها.

أنا كازوما شينودا.

الرجل الذي قضى خمسةً وعشرين عامًا يبحث عن سبب واحد فقط...

يجعله يشعر بأنه ما زال حيًا.